المستشفيات في العاصمة تحكي رحلة "المعاناة " في سبيل العلاج

أربعاء, 03/06/2026 - 12:35

- في الممرات، وداخل أروقة المستشفيات الوطنية في العاصمة نواكشوط تخفي الجدران حكايات من المعاناة والألم، وقصصا ومشاعر متضاربة ما بين فرح بمولود جديد وحزن لحالة وفاة، ومشاعر قلق وانتظار لنتائج تحليل أو عملية، وأنين مريض أعياه المرض وأتعبته أصوات الأجهزة.

ومن داخل المستشفيات، تحكي الوجوه قصة رحلة طويلة من المعاناة بحثا عن أمل في الشفاء، ليجدوا أنفسهم في مواجهة منظومة صحية متهالكة، تزيد من حدة المعاناة والألم.

فريق من وكالة الأخبار المستقلة، تجوّل في عدد من مستشفيات العاصمة واستطلع آراء بعض مرتاديها.

رحلة الوصول للمستشفى

وقال سيد أحمد ولد باب إن أغلب المواطنيين يقطعون مسافات طويلة من أجل الوصول إلى أقرب مستشفى في العاصمة "دون أن يجد أي صيدلية لشراء دواء لمريضه".

وأضاف ولد باب أن البعض يتنقل من توجنين و دار النعيم إلى مستشفى الكسور، فيقطع مسافات طويلة و"لا يجد العناية اللازمة من طرف الأطباء".

وطالب ولد باب بتوفير مظلات للمتجمهرين أمام المستشفى لعيادة المرضى تقيهم حر الشمس.

فيما أكدت مريم بنت عبدالله أنهم يمضون ساعات طويلة في "التجمهر أمام المستشفى كالمتسوّلين في انتظار أن يجدوا خبرا يطمئنهم على مريضهم الذي يُمنعون من الدخول عليه".

نقص في الكوادر الطبية... وعدم ضبط المواعيد

وقال عبد الله ولد عبدالرحمن إن مستشفيات نواكشوط، وخاصة "مستشفى الشيخ زايد يشهد نقصا حادا في الكوادر والمعدات الطبية الضرورية".

وأضاف ولد عبد الرحمن أن المريض إذا احتاج إلى كتابة دواء أو فحص فإنه "سيتكبد معاناة طويلة من مماطلة الأطباء في المواعيد، والتشخيص"، مؤكدا أن "مثل هذه التصرفات لا تعبر عن الأخلاق"، مشيرا إلى ضرورة اعتناء الأطباء بالمرضى.